محمد الريشهري

509

كنز الدعاء

2344 . جمال الأسبوع عن عليّ بن حمزة العلوي وأَبي هاشم الجعفري عن الإمام‌الرضا عن أبيه عليهما السلام : أنَّ رَجُلًا سَأَلَ أباهُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَن صَلاةِ التَّسبيحِ ، فَقالَ : تِلكَ الحَبوَةُ ، حَدَّثَني أبي عَن جَدّي عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، قالَ : لَمّا قَدِمَ جَعفَرُ بنُ أبي طالِبٍ مِن أرضِ الحَبَشَةِ تَلَقّاهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى غَلوَةٍ « 1 » مِن مُعَرَّسِهِ « 2 » بِخَيبَرَ ، فَلَمّا رَآهُ جَعفَرٌ أسرَعَ إلَيهِ هَروَلَةً ، فَاعتَنَقَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وحادَثَهُ شَيئاً ، ثُمَّ رَكِبَ العَضباءَ وأَردَفَهُ ، فَلَمَّا انبَعَثَت بِهِمَا الرّاحِلَةُ أقبَلَ عَلَيهِ ، فَقالَ : يا جَعفَرُ يا أخي ، ألا أحبوكَ ألا اعطيكَ ألا أصطَفيكَ ؟ قالَ : فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يُعطي جَعفَراً عَظيماً مِنَ المالِ ، قالَ : وذلِكَ لَمّا فَتَحَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ خَيبَرَ وغَنَّمَهُ أرضَها وأَموالَها وأَهلَها ، فَقالَ جَعفَرٌ : بَلى فِداكَ أبي وامّي ، فَعَلَّمَهُ صَلاةَ التَّسبيحِ . قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ الصّادِقُ عليه السلام : وصِفَتُها أنَّها أربَعُ رَكَعاتٍ بِتَشَهُّدَتَينِ وتَسليمَتَينِ ، فَإِذا أرادَ امرُؤٌ أن يُصَلِّيَها فَليَتَوَجَّه ، فَليَقرَأ فِي الرَّكعَةِ الأولى سورَةَ « الحَمدِ » و « إذا زُلزِلَتِ الأَرضُ » ، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ سورَةَ « الحَمدِ » وَ « العادياتِ » ، ويَقرَأُ فِي الرَّكعَةِ الثّالِثَةِ « الحَمدَ » و « إذا جاءَ نَصرُ اللَّهِ وَالفَتحُ » ، وفِي الرّابِعَةِ « الحَمدَ » و « قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ » ، فَإِذا فَرَغَ مِنَ القِراءَةِ في كُلِّ رَكعَةٍ فَليَقُل قَبلَ الرُّكوعِ خَمسَ عَشرَةَ مَرَّةً : « سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَرُ » ، وَ [ ل ] يَقُل ذلِكَ في رُكوعِهِ عَشراً ، وإذَا استَوى مِنَ الرُّكوعِ قائِماً قالَها عَشراً ، فَإِذا سَجَدَ قالَها عَشراً ، فَإِذا جَلَسَ بَينَ السَّجدَتَينِ قالَها عَشراً ، فَإِذا سَجَدَ الثّانِيَةَ قالَها عَشراً ، فَإِذا جَلَسَ لِيَقومَ قالَها قَبلَ أن يَقومَ عَشراً ، يَفعَلُ ذلِكَ فِي الأَربَعِ رَكَعاتٍ يَكونُ ثَلاثَمِئَةِ دَفعَةٍ تَكونُ ألفاً ومِئَتَي تَسبيحَةٍ . « 3 »

--> ( 1 ) . الغَلوةُ : وهي رَمَيةُ سهم أبعدها يقدر عليه ، ويقال هي قدر ثلاثمئة ذراع ( المصباح المنير : ص 452 « غلا » ) ( 2 ) . المُعَرَّسُ : موضع التعريس : وهو نزول المسافر آخل الليل للنوم والاستراحة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1189 « عرس » ) ( 3 ) . جمال الأسبوع : ص 181 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 193 ح 1 .